الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
528
شرح الرسائل
محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة بأن صلّى في موضع تردد فيه القبلة بين أربع جهات في خمسة أثواب أحدها طاهر ساجدا على خمسة أشياء أحدها ما يصح السجود عليه مائة صلاة مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعد لاعبا بأمر المولى . والفرق بين الصلوات الكثيرة وصلاتين ) بكون الأوّل لعبا دون الثاني ( لا يرجع إلى محصل . نعم لو كان ممّن لا يتمكن من العلم التفصيلي كان ذلك ) التكرار ( منه محمودا مشكورا ، وببالي أنّ صاحب الحدائق - قدّس سرّه - يظهر منه دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي ، ولقد بالغ الحلّي - قدّس سرّه - في السرائر حتى اسقط اعتبار الشرط « ستر » المجهول تفصيلا ولم يجوز التكرار المحرز له فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ولم يجوز تكرار الصلاة فيهما مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد ) وهو لا يعمل به ( مستندا في ذلك ) أي في عدم جواز التكرار ( إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه ، وكما لا يجوز له الدخول في العمل بانيا على احراز الواقع بالتكرار كذلك لا يجوز ) الدخول فيه ( بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع ) فهو ( وإلّا أعاده ) لأنّ هذا الباني أيضا قد أخلّ بقصد الوجه . ( ولو دخل في العبادة بنيّة الجزم ) بالصحة ( ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة ووجوب الاتمام وفي البطلان ووجوب الاستئناف ) كالاستدبار والتجشّؤ وغير ذلك من الخلل الاحتمالي بالفرض ( ففي جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة ) أي البطلان ( وعدمه « جواز » وجهان ، من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ) من اعتبار التمييز وقصد الوجه ( ولذا لم نجوّز هذا ) التردد في الصحة ( من أوّل الأمر . وبعبارة أخرى : الجزم بالنيّة معتبر في الاستدامة كالابتداء ، ومن أنّ المضي في العمل مترددا بانيا على استكشاف حاله « عمل » بعد الفراغ محافظة على عدم ابطال العمل المحتمل حرمته « ابطال » واقعا